بغداد/ أينانيوز/ في ظل التحركات الجارية لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة عقب انتخابات 2025، تصاعدت الخلافات داخل الإطار التنسيقي، لا سيما بين ائتلاف دولة القانون الذي يتمسك بترشيح زعيمه نوري المالكي أو شخصية محسوبة عليه لرئاسة الوزراء، وبين ائتلاف الإعمار والتنمية الذي يلوّح بدعم ولاية ثانية لمحمد شياع السوداني.
وتأتي التصريحات المتضاربة لتسلّط الضوء على عدم وجود موقف موحد داخل الإطار بشأن شكل الحكومة المقبلة، في وقت تسعى فيه القوى السياسية لتقاسم المناصب السيادية وتوزيع الوزارات، وسط خشية من عودة سيناريو “الثلث المعطل” أو الدخول في فراغ دستوري، فأن صراع النفوذ داخل الاطار التنسيقي بات واضحاً، بين من يريد فرض مرشح محدد ومن يسعى لتوسيع قاعدة التفاهمات باتجاه الأطراف السنية والكردية، في محاولة لضمان تمرير الحكومة بسلاسة دون الذهاب إلى كسر إرادة أي طرف سياسي.
وفي هذا الشأن، أكد المتحدث باسم ائتلاف دولة القانون عقيل الفتلاوي، خلال مقابلة تلفزيونية، أن ائتلافه ماضٍ في دعم زعيمه نوري المالكي لمنصب رئاسة الوزراء، قائلاً: إن “جميع أطراف دولة القانون رشّحت المالكي لهذا المنصب”، مبيناً أن حذف بيان الترشيح وإعادة نشره “قضية فنية لا أكثر”.
وكشف الفتلاوي، أن “بارزاني يدعم تولي المالكي رئاسة الوزراء”، مشدداً على أن المالكي “لم يطلب من بارزاني دعمه للترشح”، فيما هاجم رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني بالقول: “لا ولاية ثانية للسوداني، فالشروط الموضوعة لرئاسة الوزراء لا تنطبق عليه، وقد وُضعت بالأساس لمنع تجديد ولايته”.
ورأى المتحدث باسم دولة القانون أن “لا منّة للسوداني في تجنيب العراق الحرب”، مؤكداً أن “لا أحد يستطيع مواجهة المالكي أو كسره”، ومعتبراً أن “لا يمكن للأمريكان القفز على إرادة العراقيين”. كما قال: “نرفع القبعة لائتلاف الإعمار إذا توجه إلى المعارضة”.
في المقابل، ردّ القيادي في ائتلاف الإعمار والتنمية عبد الهادي موحان السعداوي بمواقف مغايرة، نافياً وجود اتفاق داخل دولة القانون على ترشيح المالكي، قائلاً: “لا يوجد توافق داخل دولة القانون بشأن ترشيحه لرئاسة الوزراء”.
وأضاف السعداوي، في تصريح صحافي، أن “زيارة المالكي إلى أربيل لا تمثل الإطار التنسيقي ولا اللجنة التفاوضية، بل جاءت بهدف كسب الدعم لترشيحه الشخصي”، مؤكداً أن “ائتلاف الإعمار هو القطب الرئيسي داخل الإطار”.
وحول ملف التجديد للسوداني، شدّد السعداوي على “عدم وجود فيتو تجاه منحه ولاية ثانية”، محذراً من أن “وضع شروط قاسية على رئيس الوزراء سيحوّله إلى مجرد موظف”. كما أكد أن حكومة السوداني “أنجزت مشاريعها خلال ثلاث سنوات بمبلغ 25 مليار دولار فقط، من أصل 600 مليار دولار صُرفت منذ أول حكومة بعد 2003”.
وأوضح، أن “الأموال التي أُثير الجدل بشأنها سُحبت من صندوق الحماية الاجتماعية وليس من صندوق الضمان”، نافياً وجود صلة بين زيارة إياد علاوي إلى أربيل وملف التجديد للسوداني”.
وحصل ائتلاف الإعمار والتنمية، بزعامة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، على 46 مقعداً، فيما نال ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي 29 مقعداً في البرلمان المؤلف من 329 مقعداً، بحسب نتائج الانتخابات النيابية 2025 ./انتهى
وكالة الاخبار العربية الاوروبية وكالة تعنى بالاخبار المحلية والاقليمية والدولية